
حسن مدني.. 3 فبراير 2026م
الوثيقة الدستورية ليست مصدر سلطة في حد ذاتها وانما اعتماد البرهان للوثيقة الدستورية هو الذي منحها هذه القوة المحدودة.
البرهان صعد إلى رئاسة المجلس العسكري بموجب الدستور.
جلوسه الأول لم يكن انقلاباً على البشير (حفظه الله) .
البشير (حفظه الله) انقلب عليه ابن عوف ومجلسه ، ولما اختاروا ان يتنحوا تحت الضغط صعد البرهان بحكم موقعه العسكري وفق الدستور متوليا وليس مُنقلبا.
وعلى الرغم من كل شيء لم يكن من انقلب ليتولى السلطة وانما جائته السلطة على قدر محتوم ونسق قانوني.
أما الوثيقة الدستورية لم تكن كاملة الشرعية أبدا فضلاً من أن تصبح مصدراً للشرعية، إنما هي أقرب للاتفاق السياسي رغم مقدار القوة التي تمتعت بها ليوم واحد إعلامياً ثم أصبحت لها نسخة جديدة مختلفة في كل يوم جديد ، إنها لم تكتسب الشرعية الضرورية بالاستفتاء ولا بمصادقة مجلس تشريعي ولا حتى بالاستمرار.
الواقع يقول أن المقدار المتوفر من الشرعية الدستورية للبرهان لا يتوفر لشخص غيره ولا لمجلس ولا لهيئة قيادة ولا لوثيقة ولا لحلف سياسي يتسمى بالكتلة الديمقراطية تمنياً أو يتسمى بالحرية والتغيير ادعاء فطيرا كشفته التجربة.
وهنالك شرعية أخرى اكتسبها كنتيجة لقيادته لحرب الكرامة التي تعتبر معركة استقلالنا الحقيقي ، اكتسبها محبة عارمة وافتخار نبيل بقيادته ورمزيته وصبره وانفته وحفظه لمكانتنا كسودانيين كدنا أن نفقد كل شيء.
ولكن هذا لن يستمر كثيراً ، ولا بد للبرهان أن يستوعب موقعه من الأمة السودانية وموقعه في قلوب الناس قبل موقعه المتقدم في صفوفهم ودوره الواجب في تحقيق الاستقرار السياسي المتوازي والداعم للاستقرار الأمني المتوازي والداعم للاستقرار والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.



