مقالات الرأي

مطابخ الإغراق.. كيف تلاعب “إعلام المليشيا” بعقول العالم؟


المعلومة كـ “رصاصة” طائشة
في زمن “الترند”، لم تعد الحرب تُخاض بالمدافع فقط. يشرح الأستاذ محمد حامد جمعة نوار كيف واجه السودان أشرس عملية “تضليل إعلامي” في تاريخه المعاصر. يصف نوار الحالة بـ “الإغراق المعلوماتي”؛ حيث تم تجهيز مطابخ إعلامية خارجية قبل 15 أبريل لتسويق رواية واحدة: “الجيش سقط، والمليشيا هي البديل الديمقراطي”.


ظاهرة “المنصات الفطرية” المريبة
يرصد نوار بدقة “تزامن” الرسائل الإعلامية؛ فجأة تظهر 25 منصة “بودكاست” وصفحة إخبارية في أسبوع واحد، جميعها تتحدث بلغة “مكربنة” عن اختطاف الجيش من قبل فصيل سياسي محدد. يرى نوار أن هذا ليس عملاً صحفياً عفوياً، بل هو “توجيه مخدوم” وممول يهدف لشيطنة المؤسسة العسكرية السودانية دولياً ومحلياً، وتصويرها كعدو للسلام.


فضيحة “الخبر المقدس” في الإعلام الغربي
يكشف نوار عن جانب مظلم في التعامل الإعلامي الدولي مع الأزمة. يتحدث عن رصده لأكثر من 12 تقريراً في صحف عالمية كبرى أشارت بوضوح لتورط دول إقليمية (كالإمارات) في إمداد المليشيا بالسلاح، ولكن، وبقدرة قادر، يتم سحب هذه الإشارات أو تعديل التقارير بعد أيام قليلة من نشرها. هذا التلاعب يؤكد أن “الخبر المقدس” سقط في فخ المصالح، وأن هناك محاولات مستميتة لحجب الحقيقة عن التدخل الأجنبي السافر في السودان.


الفاشر.. حين انكسرت مرآة التضليل
لماذا تعاطف العالم مع الفاشر وصمت عن الخرطوم والجزيرة؟ يحلل نوار هذا التناقض بأن المليشيا مارست “صدمة الوحشية” الممنهجة لتخويف الناس، لكن الفاشر كانت تمتلك “ذاكرة دولية” مرتبطة بأزمة 2003، مما جعل التضليل الإعلامي يفشل في التغطية على جرائم المليشيا هناك، لتنكشف الحقيقة المرة التي حاول الإعلام المأجور إخفاءها لأكثر من عام.


في المقال القادم:
هل هي حرب “مظالم” أم حرب “مغانم”؟ نوار يفكك شيفرة المليشيا ويكشف عن المشروع الإقليمي الذي يهدد خريطة المنطقة.
[اقرأ الآن: المليشيا كـ “أداة وظيفية”.. أسرار المشروع الإقليمي في السودان واليمن]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى