
#زادنا_البديل_كيف_يكون ؟
في الاسبوع الماضي شهدت المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي انتقادات واسعة للدكتور طه الحسين حول ادارة شركة ذادنا حاكمين علي تجربتة بالفشل وفي ظني هذا أقرب إلى التسرع منه إلى التقييم الموضوعي.
الجدل الدائر حول شركة “ذادنا” ومديرها الشاب طه الحسين الذي وجد نفسه في مرمى هجوم متزايد ، لا يخلو في كثير من جوانبه من التحيز والانطباعات الشخصية أكثر من كونه نقداً مؤسسياً قائماً على معايير واضحة.
طه الحسين، بحسب ما يتداوله كثير من العاملين داخل الشركة، نجح في خلق حالة من الرضا الوظيفي والاستقرار الداخلي، وهي مسألة لا يُستهان بها في بيئة عمل تعاني فيها معظم المؤسسات من التاكل الإداري والانهيار المالي. أن تحافظ شركة على تماسكها، وأن تضمن استمرارية مرتبات موظفيها، في ظل حربٍ طاحنة وظروف اقتصادية خانقة، فذلك في حد ذاته إنجاز يستحق التوقف عنده، لا التقليل من شأنه.
المقارنة التي يصر البعض على عقدها بينه وبين من سبقوه في إدارة الشركة خصوصاً (الشايقي) تبدو في جوهرها مجحفة وغير عادلة. فالزمان ليس هو الزمان، والدولة ليست هي الدولة، والبيئة التي كانت تعمل فيها الشركة سابقاً تختلف كلياً عن واقع اليوم. لقد كنا ننعم بقدر من الأمن والاستقرار، أما الآن فنعيش تداعيات حرب كانت شرارتها الأولى من قلب مركز السلطة نفسه، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على كل مؤسسات الدولة دون استثناء.
في مثل هذه الظروف، يصبح معيار النجاح مختلفاً. ليس المطلوب تحقيق قفزات خيالية أو أرباح استثنائية، بل الحفاظ على الموجود، ومنع الانهيار، وتأمين الحد الأدنى من الاستمرارية. وإذا كان طه الحسين قد استطاع أن يدير عجلة الشركة، ويحافظ على أصولها، ويوفر مرتبات العاملين فيها بل ويساهم في رفد خزينة الدولة بما تيسر، فذلك يحسب له لا عليه.
الأخطر من ذلك هو دفع الأمور نحو إفراغ المؤسسة من قيادتها دون تصور حقيقي للبديل. التجربة السودانية القريبة علمتنا أن التغيير غير المدروس قد يقود إلى فراغ إداري مكلف، وأن البدائل التي تأتي تحت ضغط الشارع أو الانطباعات لا تكون دائماً في مستوى التوقعات، بل قد نندم عليها لاحقاً.
#اخيراً_اقول :
كلنا مع التداول حول السلطة وإفساح المجال امام خبرات وأخرى لكسب مزيد من الخبرات . والنقد حق ، بل ضرورة، لكنه يجب أن يكون مسؤولاً وعادلاً حتى ياتى البديل بطريقة صحيحة لا بحملة ممنهجة لان شركة ذادنا تُعد من أهم شركات الجيش، وأي نزاع حولها يضر بمصالحها واستقرارها. المطلوب هو الحفاظ عليها والعمل على رأب الصدع بين طه وعسكوري بدل تعميق الخلاف، باعتبارهما يمثلان إدارة الشركة. كما يجب على الإعلام أن يلعب دورًا إيجابيا بدعم الطرفين ليكونا يدا واحدة



